
كيف يساعد التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة في بناء قوة عمل جاهزة للمستقبل في عام 2026؟
يربط التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة بين أولويات المؤسسة طويلة المدى وبين الأشخاص والمهارات والأدوار والطاقة المطلوبة لتنفيذها. وفي عام 2026، يتيح هذا التخطيط اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تطوير المهارات، واستقطاب المواهب، وإعادة توزيع العاملين، والاستعانة بالخبرات الخارجية، وأتمتة العمل في ظل تغير التكنولوجيا ونماذج التشغيل ومتطلبات الوظائف.
الفرق بين التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة وتخطيط الأعداد الوظيفية
التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة عملية مستمرة ومنظمة لضمان توافر القدرات والمهارات والطاقة البشرية التي تدعم استراتيجية المؤسسة في ظروف مستقبلية محتملة. وهو لا يقتصر على عدد الموظفين، بل يبحث في طبيعة العمل المطلوب، ومكان تنفيذه، والمهارات الحرجة، وإمكان إعادة تنظيم العمل بطرق أكثر فاعلية.
أما تخطيط الأعداد الوظيفية، أو تخطيط الاحتياج من الوظائف، فيبقى ضرورياً لكنه أضيق نطاقاً. ويركز عادة على الوظائف المعتمدة والشواغر والميزانيات وتوقيت التوظيف خلال الدورة السنوية. وهو يجيب عن سؤال: كم موظفاً يمكن أو ينبغي للوحدة توظيفه ضمن الموازنة الحالية؟
بينما يعالج التخطيط الاستراتيجي أسئلة أوسع، منها:
- ما القدرات التي تتطلبها الأولويات الاستراتيجية؟
- ما الأدوار أو مجموعات المهارات المعرضة للخطر بسبب الندرة أو دوران الموظفين أو التقاعد أو التغير التقني؟
- كيف يمكن أن يتغير الطلب إذا توسعت المؤسسة أو أعادت هيكلة عملياتها أو رقمنتها؟
- ما الأعمال التي يمكن إعادة تصميمها أو أتمتتها أو تنفيذها عبر خبرات خارجية؟
- ما المزيج الأنسب من خيارات تطوير المواهب وتوظيفها وتحريكها؟
ينبغي أن يتكامل المساران. فالتخطيط الاستراتيجي يحدد أولويات القدرات والسيناريوهات، بينما يترجم تخطيط القوى العاملة والميزانية السنوية تلك الأولويات إلى إجراءات ممولة وخطط استقطاب وضوابط تشغيلية.
| الجانب | تخطيط الأعداد الوظيفية | التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة |
|---|---|---|
| الأفق الزمني | قصير إلى دورة الموازنة السنوية | متعدد السنوات مع مراجعة دورية |
| محور الاهتمام | الوظائف والأعداد والتكلفة | العمل والقدرات والمهارات والأدوار والطاقة |
| القرارات المعتادة | اعتماد الشاغر وتوقيت التوظيف | تطوير أو استقطاب أو استعارة أو إعادة توزيع أو أتمتة |
| الأطراف الرئيسة | الموارد البشرية والمالية والمديرون | القيادات والأعمال والمالية والموارد البشرية والتشغيل |
لماذا تزداد أهمية التخطيط الآن؟
لا تنبع أهمية التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة من اتجاه واحد، بل من تداخل تغيرات تؤثر في حجم العمل وطبيعته وتوافر المهارات. فالذكاء الاصطناعي والأتمتة يعيدان تشكيل المهام داخل وظائف كثيرة، مثل بعض الأعمال الإدارية والتحليلية وخدمة العملاء وإعداد التقارير. ولا يعني ذلك اختفاء الوظائف بالوتيرة نفسها، لكنه يفرض فحص المهام والضوابط وحقوق اتخاذ القرار ودور الحكم البشري قبل إعادة تعريف الأدوار.
وفي الوقت نفسه، تتزايد الحاجة إلى القدرات الرقمية وتحليل البيانات والأمن السيبراني وإدارة التغيير والفهم التجاري. كما تصبح مهارات الحكم المهني والتواصل والتعاون وإدارة أصحاب المصلحة والعمل مع التقنيات الجديدة أكثر أهمية، إلى جانب الخبرة الفنية.
وتضيف أنماط العمل الهجين والموزع، والعمل القائم على المشاريع والخدمات المشتركة، تعقيدات أخرى تتعلق بالقدرة القيادية وتجربة الموظف والمساءلة ونقل المعرفة. ومن هنا يساعد التخطيط الجيد القادة على التمييز بين الحاجة الفعلية للتوظيف، والحاجة إلى إعادة تأهيل العاملين، والحاجة إلى إعادة تصميم العمل من أساسه.
عملية عملية للتخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة
لا يوجد نموذج واحد يناسب جميع المؤسسات. لكن العملية الفاعلة تكون دورية، ومشتركة بين الأعمال والموارد البشرية، وتبدأ بالقطاعات الوظيفية التي ينطوي نقصها أو تعثرها على أكبر أثر استراتيجي أو تشغيلي.
1. الانطلاق من الاستراتيجية والعمل الاستراتيجي
يجب أن يبدأ التخطيط من أجندة العمل، لا من تقرير بيانات للموارد البشرية. راجع الاستراتيجية المؤسسية وخطط القطاعات والتزامات الخدمة والمشروعات الاستثمارية وتغييرات نموذج التشغيل والمبادرات الرقمية والافتراضات المالية.
ثم حوّلها إلى دلالات واضحة للقوى العاملة:
- ما النتائج التي يجب أن يحققها كل قطاع؟
- ما الأعمال والأدوار والقدرات اللازمة لتحقيقها؟
- ما الأنشطة التي ستنمو أو تنكمش أو تتغير أو تصبح قابلة للأتمتة؟
- أين سينفذ العمل، وما نموذج القوى العاملة الملائم له؟
- ما الافتراضات غير المؤكدة التي تستدعي بناء سيناريوهات؟
ومن المفيد تحديد عدد محدود من الشرائح الوظيفية الحرجة، وهي أدوار أو مجموعات مهارات أو فرق قد يؤثر نقصها أو فقدانها في الاستراتيجية أو السلامة أو استمرارية الخدمة أو القيمة العامة. ولا يلزم تحليل جميع العائلات الوظيفية بالعمق ذاته منذ البداية.
2. تكوين صورة موثوقة عن الوضع الحالي
يجمع خط الأساس للقوى العاملة بين البيانات الكمية والمعرفة التشغيلية. وينبغي أن يغطي حجم القوى العاملة وتركيبتها وأنواع التعاقد والعائلات الوظيفية والمستويات والمواقع والتكلفة وأنماط الدوران والشواغر والتنقل الداخلي والمغادرات المتوقعة.
أما للشرائح ذات الأولوية، فينبغي التوسع في تحليل:
- المهارات ومستويات الإتقان وفق تصنيف واضح للمهارات حيثما أمكن
- حجم العمل والطاقة المتاحة ومؤشرات الاستفادة الحالية
- سرعة الوصول إلى الإنتاجية ومدة شغل الشواغر
- مخاطر التقاعد والاعتماد على عدد محدود من الخبراء
- تغطية الأدوار الحرجة وجاهزية الخلفاء ومخاطر فقدان المعرفة
- عدالة الوصول إلى فرص التطوير والحراك الداخلي
لن تكون البيانات كاملة دائماً. الهدف ليس انتظار قاعدة بيانات مثالية، بل تحديد فجوات البيانات المؤثرة، واعتماد افتراضات متسقة، وتحسين جودة البيانات مع كل دورة تخطيط. كما أن المديرين المباشرين شركاء أساسيون للتحقق من أن الأدوار والمهارات المسجلة تعكس العمل الفعلي.
3. استشراف الطلب من خلال السيناريوهات
قد يمنح التنبؤ الواحد شعوراً مضللاً باليقين. لذلك تكون السيناريوهات أكثر فائدة حين تتغير ظروف السوق أو التمويل أو تبني التكنولوجيا أو توقيت المشروعات.
طوّر عدداً محدوداً من السيناريوهات المعقولة المرتبطة بحالات عدم يقين حقيقية، مثل المسار الأساسي، أو نمو أسرع، أو مسار تغير فيه الأتمتة حجم العمل أو طبيعته. ولكل سيناريو، قدّر الأثر في أحجام النشاط ومستويات الخدمة والطاقة والأدوار والقدرات.
ومن المهم التمييز بين:
- الطلب على العمل: الحجم والتعقيد ومستوى الخدمة المطلوب.
- الطلب على الطاقة: الجهد والتوافر والتوزيع اللازم للتنفيذ.
- الطلب على القدرة: المعارف والمهارات والسلوكيات المطلوبة.
وهذا التمييز يمنع افتراضاً شائعاً مفاده أن زيادة حجم العمل تستلزم زيادة مماثلة في عدد الموظفين.
4. تقييم العرض وتحديد الفجوات
يبحث تحليل العرض في المواهب والطاقة المتوقع توافرها في كل سيناريو، مع مراعاة القوى الحالية ودوران الموظفين والتقاعد والحراك الداخلي وإمكانات الاستقطاب وتوافر المتعاقدين والوقت اللازم لتطوير الأفراد.
قارن بين الطلب المستقبلي والعرض لتحديد فجوات أو فوائض العدد والقدرات. فقد تكون الفجوة في محللي البيانات، أو في مشرفين قادرين على قيادة عمليات رقمية، أو في خلفاء جاهزين لدور تشغيلي حرج. أما الفائض فقد يشير إلى تغير طبيعة العمل أو إمكان أدائه بصورة مختلفة، وليس بالضرورة إلى الاستغناء عن العاملين.
رتّب الأولويات وفق الأثر الاستراتيجي والاستعجال والندرة والتكلفة والمهلة الزمنية والمخاطر. وبذلك تتحول قائمة الاحتياجات الطويلة إلى قرارات قابلة للإدارة.
5. اختيار مزيج الاستجابات: بناء، واستقطاب، واستعارة، وإعادة توزيع، وأتمتة
لا توجد استجابة واحدة صالحة لكل فجوة. والخطة المتوازنة تدرس محفظة من الخيارات:
- البناء: إعادة تأهيل العاملين أو رفع مهاراتهم، مع مسارات مهنية وتوجيه وتعلم تطبيقي وتكليفات تطويرية.
- الاستقطاب: التوظيف الخارجي عندما تكون القدرة غير متاحة داخلياً أو مطلوبة بصورة عاجلة أو محورية لنموذج التشغيل المستقبلي.
- الاستعارة: استخدام الاستشاريين والمتعاقدين والخبرات المؤقتة والشراكات أو الخدمات المدارة لاحتياجات محددة، مع ضبط نقل المعرفة والاعتماد الزائد.
- إعادة التوزيع: نقل الموظفين من أعمال متغيرة أو متراجعة إلى أدوار ذات أولوية، بناءً على تقييم واقعي ومسار انتقال مدعوم.
- الأتمتة: إعادة تصميم العمليات واستخدام التقنية لتقليل الجهد اليدوي أو رفع الجودة أو دعم الحكم المهني.
ينبغي دراسة إعادة تصميم العمل قبل تثبيت طلب التوظيف. فالأتمتة قد تخفف بعض المهام، لكنها قد تخلق حاجة إلى مالكي عمليات أو أمناء بيانات أو مختصي ضوابط أو أفراد قادرين على تفسير المخرجات بمسؤولية.
التحول نحو التخطيط القائم على المهارات
تخدم المسميات الوظيفية أغراضاً إدارية مهمة، لكنها قد تخفي القدرات القابلة للانتقال. ويضيف التخطيط القائم على المهارات رؤية أدق للمهارات التي يملكها الأفراد، وما تتطلبه الأدوار، وما أوجه التقارب التي تجعل الانتقال إلى أدوار جديدة ممكناً.
ويساعد هذا النهج في:
- تحديد العاملين الذين يمكن نقل قدراتهم إلى أدوار ناشئة
- توجيه استثمارات التعلم نحو المهارات ذات القيمة الأعلى
- تعزيز الحراك الداخلي ومرونة القوى العاملة
- الحد من الاستقطاب الخارجي غير الضروري حين يمكن تطوير المواهب أو إعادة توزيعها
- كشف تركز القدرات ونقاط الاعتماد على أفراد محددين
لكن نجاحه يتطلب انضباطاً. يجب أن يكون تصنيف المهارات مفهوماً ومرتبطاً بالعمل ومصاناً بمشاركة قطاعات الأعمال. ومن الأفضل البدء بالعائلات الوظيفية الحرجة، والاستناد إلى أدلة عملية مثل الخبرة وتقييمات المهارات وتحقق المديرين وسجلات التعلم والنتائج المثبتة، بدلاً من جمع قوائم واسعة من مهارات ذاتية بلا مستويات إتقان متفق عليها.
يمكن لبرنامج بناء مؤسسة قائمة على المهارات أن يدعم بناء الممارسات التشغيلية اللازمة لبيانات المهارات والحراك الوظيفي وتصميم الأدوار.
تحليلات الموارد البشرية وبيانات القوى العاملة
تجمع تحليلات القوى العاملة الفاعلة بين بيانات الموارد البشرية والمالية والتشغيل والتعلم والاستقطاب. وليس الهدف إنشاء لوحة أكبر، بل تحسين القرارات المتعلقة بالمخاطر والاستثمارات والمفاضلات.
قد تجمع لوحة التخطيط المفيدة بين مؤشرات استباقية ولاحقة، مثل التعرض للشواغر في الأدوار الحرجة، وصحة خطوط إمداد المواهب، وإتقان المهارات، ومعدل شغل الوظائف داخلياً، والحراك المخطط والفعلي، والزمن إلى الإنتاجية، وقيود الطاقة.
وتُعد حوكمة البيانات ضرورة أساسية. حدّد مالكي البيانات وتعريفات الوظائف والمهارات الموحدة ودورات إعداد التقارير وصلاحيات الوصول وقواعد الجودة. كما يجب التعامل بحذر مع بيانات الموظفين الحساسة أو الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؛ فالإشراف البشري والخصوصية وقابلية التفسير واختبار التحيز غير العادل ينبغي أن تكون جزءاً من التصميم.
ويستطيع فريق الموارد البشرية تطوير قدرته على تحويل البيانات إلى حوار تنفيذي عبر لوحات الموارد البشرية وتحليلات الأفراد وتقارير القوى العاملة.
التعاقب الوظيفي وإعادة التأهيل وحماية القدرات الحرجة
ينبغي دمج التعاقب الوظيفي في تخطيط القوى العاملة، لا التعامل معه كقائمة سنوية لاستبدال القيادات العليا فقط. فقد تشمل الأدوار الحرجة خبراء فنيين، أو مشرفي مواقع، أو قادة برامج، أو مديري علاقات، أو مختصي امتثال، أو مالكي منتجات رقمية، بحسب طبيعة المؤسسة.
لكل دور حرج، وضّح:
- سبب حرجية الدور والأثر المحتمل لشغوره
- المعرفة والخبرة والعلاقات والقدرات القيادية اللازمة
- وجود خلفاء موثوقين ومدى جاهزيتهم
- إجراءات التطوير والتكليفات التوسعية ونقل المعرفة
- ترتيبات التغطية عند حدوث شاغر مفاجئ
كما ينبغي أن تتبع إعادة التأهيل ورفع المهارات خطة القوى العاملة، بدلاً من أن تكون مجرد قائمة دورات مستقلة. ويكون التعلم أكثر فاعلية عندما يطبق الموظف المهارات الجديدة في دور أو مشروع أو عملية متغيرة، مع وقت ودعم ومساءلة من المدير المباشر.
عندما تكون استمرارية القيادة أولوية، يساعد برنامج تطوير القادة المستقبليين والتعاقب الوظيفي في ربط مراجعات المواهب بتطوير الخلفاء وتغطية الأدوار الحرجة.
التخطيط للقوى العاملة في المؤسسات الخليجية والعربية
تعمل المؤسسات في الخليج والمنطقة العربية ضمن ظروف اقتصادية وديموغرافية وسوق عمل مميزة. وقد تؤثر أولويات المشاركة الوطنية والتوطين في قرارات الاستقطاب والتطوير والتعاقب والتعاقد مع الموردين. كما تحتاج الجهات الحكومية إلى ربط طاقة القوى العاملة بالتزامات الخدمة والأولويات العامة والتخطيط المالي.
تكون هذه الأولويات أكثر جدوى حين تُدار كأجندة للقدرات لا كتمرين رقمي فقط. فمن المهم تحديد الأدوار والمسارات المهارية التي تمكّن الكفاءات الوطنية من التقدم إلى مواقع فنية وتشغيلية وقيادية تتطلب خبرة متراكمة. وقد يشمل ذلك مسارات منظمة للمواهب في بداية الحياة المهنية، والإرشاد الوظيفي، والتدوير، والتطوير المهني الموجه، والحراك الداخلي الواضح.
ومن الاعتبارات العملية المهمة:
- استباق احتياجات التوطين عبر الخطة، بدلاً من الاعتماد على توظيف متأخر.
- تصنيف الأدوار بحسب أهميتها الاستراتيجية والوقت الواقعي اللازم لتطوير شاغليها.
- تضمين نقل المعرفة في ترتيبات المتعاقدين والخبرات الوافدة عند الملاءمة.
- بناء مسارات مهنية تمنح الموظفين خبرة في الوظائف الحرجة.
- مراعاة توافر المواهب إقليمياً، والاحتياجات اللغوية، ومتطلبات المواقع البعيدة، وصعوبة جذب بعض التخصصات.
- المواءمة بين الأولويات الوطنية ومتطلبات العمل والخدمة والسلامة.
لا يغني السياق المحلي عن التحليل الدقيق للطلب والعرض والقدرات، بل يحدد العوامل التي يجب أن تعكسها الخطة بوضوح.
أخطاء شائعة وكيفية تجنبها
اعتبار التخطيط مسؤولية الموارد البشرية وحدها
يمكن للموارد البشرية قيادة المنهجية، لكن قيادات الأعمال يجب أن تملك افتراضات الاستراتيجية والعمل والطلب. أنشئ منتدى حوكمة دورياً يضم الأعمال والموارد البشرية والمالية، ومعها التشغيل والتقنية عند الحاجة.
البدء بالأعداد بدلاً من العمل
قد يخفي طلب المزيد من الموظفين ضعفاً في العمليات أو غموضاً في التصميم التشغيلي أو فجوة مهارية. حلّل العمل ومستوى الخدمة وافتراضات الطاقة قبل اتخاذ قرار إنشاء وظيفة.
حصر التخطيط في دورة الموازنة
تظل الموازنة السنوية مهمة، لكن معالجة كثير من فجوات المهارات تستغرق وقتاً أطول. حافظ على رؤية استراتيجية متجددة وراجع السيناريوهات عندما تتغير الافتراضات.
المبالغة في تعقيد نموذج البيانات
قد تؤخر النماذج المعقدة القرارات وتضعف الثقة. ابدأ بالشرائح ذات الأولوية ومجموعة محدودة من المؤشرات الموثوقة والافتراضات الشفافة، ثم زد النضج عندما يدعم قراراً حقيقياً.
تجاهل القدرة على التنفيذ
قد تفوق خطة تجمع بين توظيف واسع وتدريب وإعادة توزيع ومبادرات تقنية متزامنة قدرة المديرين على قيادة التغيير. رتّب الإجراءات وحدد الاعتماديات وسمِّ مالكاً مسؤولاً لكل إجراء.
عدم متابعة النتائج
من دون إيقاع مراجعة منتظم، يتحول التخطيط إلى عرض تقديمي لا إلى ممارسة إدارية. راجع المؤشرات الاستباقية والقرارات المتخذة والافتراضات المتغيرة ونتائج الإجراءات في فترات متفق عليها.
مؤشرات عملية لقياس التقدم
ينبغي أن تعكس مؤشرات الأداء أهداف الخطة، لا أن تكون بطاقة قياس عامة. ومن الأفضل استخدام مجموعة متوازنة من المؤشرات ومراجعتها على مستوى الشرائح الوظيفية متى أمكن.
| هدف التخطيط | مؤشرات مناسبة |
|---|---|
| مرونة الأدوار الحرجة | نسبة الأدوار الحرجة ذات الخلفاء المحددين، وجاهزية الخلفاء، وترتيبات التغطية الطارئة |
| جاهزية المهارات | مستوى الإتقان في المهارات ذات الأولوية، وتطبيق مسارات التطوير، وتقدم سد الفجوات |
| إمداد المواهب | مدة شغل الوظائف ذات الأولوية، ومعدل الشغل الداخلي، وجودة وتنوع خطوط المرشحين |
| مرونة القوى العاملة | الحراك الداخلي، ونتائج إعادة التوزيع، والوقت اللازم لنقل الأفراد إلى الأعمال ذات الأولوية |
| طاقة التنفيذ | الطاقة مقابل الطلب، ومؤشرات عبء العمل أو الخدمة، ومقاييس الإنتاجية الملائمة للوظيفة |
| تنفيذ الخطة | إنجاز الإجراءات في موعدها، وفجوة التوقعات عن الواقع، والتقدم في السيناريوهات المتفق عليها |
يجب تفسير المؤشرات بحذر. فتقليص مدة شغل الشاغر ليس نتيجة إيجابية بالضرورة إذا جاء على حساب جودة التقييم أو ملاءمة التعيين. لذلك ينبغي جمع القياس الكمي مع مراجعات نوعية من قيادات الأعمال والموظفين.
جعل التخطيط ممارسة إدارية مستمرة
لا تُبنى قوة عمل جاهزة للمستقبل عبر تمرين سنوي واحد، بل عبر دورة متكررة من الحوار الاستراتيجي وذكاء القوى العاملة والتنفيذ والمراجعة. ابدأ بالقدرات والشرائح الوظيفية الأكثر أهمية، واختبر الافتراضات بالسيناريوهات، واتخذ خيارات واضحة بين البناء والاستقطاب والاستعارة وإعادة التوزيع والأتمتة، ثم قس مدى تحسن الجاهزية.
يمكن لبرنامج التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة أن يدعم قادة الأعمال والموارد البشرية الذين يحتاجون إلى منهج مشترك وأدوات عملية وحوكمة أقوى لهذا العمل.
- strategic workforce planning
- skills-based organisation
- workforce analytics
- succession planning
- reskilling
- HR strategy
- Gulf workforce
الأسئلة الشائعة
- ما الفرق بين التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة وتخطيط الأعداد الوظيفية؟
- يركز تخطيط الأعداد الوظيفية على الوظائف المعتمدة والشواغر والميزانية في المدى القصير. أما التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة فيبحث في العمل والمهارات والقدرات والطاقة المطلوبة لتنفيذ الاستراتيجية على مدى أطول، ويحدد خيارات مثل التطوير والتوظيف وإعادة التوزيع والأتمتة.
- من الذي يجب أن يملك مسؤولية التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة؟
- تتولى قيادات الأعمال مسؤولية الافتراضات المتعلقة بالاستراتيجية والعمل والطلب، بينما تقود الموارد البشرية المنهجية والبيانات وحلول المواهب. ويجب أن تشارك المالية والتشغيل والتقنية في القرارات التي تؤثر في الميزانيات والطاقة وتصميم العمل.
- كيف تبدأ المؤسسة إذا كانت بيانات المهارات غير مكتملة؟
- ابدأ بالأدوار ومجموعات المهارات الأكثر أهمية للاستراتيجية أو استمرارية العمل، بدلاً من محاولة تغطية المؤسسة كلها. استخدم البيانات المتاحة مع تحقق المديرين والأدلة العملية، وحدد فجوات البيانات التي يجب تحسينها في الدورات اللاحقة.
- هل تعني الأتمتة دائماً تقليل عدد الموظفين؟
- لا. قد تقلل الأتمتة مهاماً يدوية أو متكررة، لكنها قد ترفع الحاجة إلى أدوار جديدة أو مهارات في البيانات والضوابط وتصميم العمليات وتفسير المخرجات. يجب تقييم أثرها على المهام والقدرات والعمل ككل، لا على عدد الموظفين فقط.
- ما مؤشرات الأداء المناسبة لمتابعة نجاح الخطة؟
- تشمل المؤشرات المفيدة تغطية الأدوار الحرجة بالخلفاء، وجاهزية المهارات ذات الأولوية، ومعدل الشغل الداخلي، ومدة شغل الأدوار الحرجة، ونتائج إعادة التوزيع، والطاقة مقارنة بالطلب. وتختار المؤسسة مؤشرات ترتبط مباشرة بأهداف خطتها وشرائحها الوظيفية ذات الأولوية.
